عبد اللطيف المكي

عاجل/ عبد اللطيف المكي يصي بهذا الحل لانهاء الازمة في تونس

دعا وزير الصحة الأسبق زالمرجح بقوة الآن ، عبد اللطيف المكي الحكومة، إلى اتخاذ قرار بالحجر الصحي الشامل، بصورة عاجلة ودون تدرج
وحذر المكي في حوار لموقع ”الجزيرة .نت” من ”مفاجآت غير سارة قد يحملها الفيروس”، إذا لم تتغير السياسات المعتمدة في مكافحته، داعيا الرؤساء الثلاثة، إلى توحيد الصفوف لمجابهة هذه الأزمة.

وأكد المكي، أن تونس الآن، ”في مرحلة التفشي الأفقي لفيروس كورونا، نتيجة خسارتنا للمعركة الوقائية، بحيث أصبح الوباء في طريق شبه مفتوح، مما أدى إلى وضع يزداد خطورة يوما بعد يوم”، حسب تقديره.

وحول ما إذا كانت المنظومة الصحية التونسية تمر بانهيار، مثلما أشارت إنصاف علية، الناطقة باسم وزارة الصحة أمس الأول، أوضح المكي، أنّ المستشفيات التونسية والعاملون في القطاع الصحي كذلك، يمرون بوضع صعب للغاية، قائلا: ”برأيي فإن المتحدثة الرسمية نصاف بن علية أرادت من وراء تصريحها، أن تدق ناقوس الخطر، وأن تحذر من مدى خطورة الوضع. ليس إلا”.
أخطاء ارتكبت

واعتبر أنّ ما يحصل اليوم للأسف هو نتيجة أخطاء ارتكبت منذ نهاية الموجة الأولى، من خلال إقالة الوزراء، وإسقاط الحكومة، وتولي حكومة جديدة مأزومة المهام، على حدّ وصفه، وباستهانة البعض بالفيروس، واعتقادهم بعدم عودته، “مما أدى إلى خسارتنا للمعركة الوقائية، وهو ما كان منتظرا، لأن المعروف أن الحرب التي تربحها هي التي لا تخوضها”.
وشدد على أنّ تونس، ورغم خطورة الوضع اليوم، “أمام احتمالين، الأول: مواجهة أخطر مما نعيشه الآن، والثاني: التدارك، لأننا ما زلنا نملك قرارنا وإرادتنا في أي طريق نريد أن نسير”.
وحول الأسباب التي أدّت إلى هذا التصاعد في نسبة الوفيات في تونس، طرح المكي عدّة أسباب، منها:
أسباب أساسية

** أنّ ما يحصل اليوم، هو نتيجة أخطاء ارتكبت منذ نهاية الموجة الأولى، بإقالة الوزراء، وإسقاط الحكومة، وتولي حكومة جديدة “مأزومة المهام”، حسب وصفه، بالإضافة إلى استهانة البعض بالفيروس، واعتقادهم بعدم عودته، ما أدى إلى خسارتنا للمعركة الوقائية، وهو ما كان منتظرا، لأن المعروف أن الحرب التي تربحها هي التي لا تخوضها، حسب قوله.
** تهاون نسبة من المواطنين في الذهاب إلى المستشفى أو التحليل، وإلى نقص سياسات التوعية وضعف إجراءات التباعد والوقاية.
واعتبر أنّ مسؤولية التصاعد الراهن للوفيات والإصابات، ”مشتركة بين المواطنين والحكومة”، فعندما يكون هناك جيش مقاتل ولا يوجد خلفه شعب يدعمه، فهذا يعني خسارة المعركة، لأنها ليست معركة قطاع الصحة مع الوباء، وإنما هي معركة الشعب والمجتمع مع الفيروس..
قرارات الحكومة جيّدة.. ولكن

وحمل عبد اللطيف المكي، جميع الأطراف، من دولة وشعب، مسؤولية ما يحصل، لكنّه أكد أنّ ”الدولة بنسبة أكبر”، لأنها تملك الحق في استعمال القانون معززا بالقوة في فرض الالتزام بالبروتوكولات الصحية.
وأضاف: ”في تقديري، لو أننا راكمنا التوعية والحملات الميدانية والردع من حين لآخر، لالتزم الناس. ولكن خفتت هذه السياسات، وتصوّر البعض أن الفيروس سينكفئ وحده، ولم يتصوروا تسجيل مثل هذه الأرقام”.
ووصف وزير الصحة الأسبق، القرارات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة بــ ”الجيدة”، لكنّه أوضح أنها ”جاءت متأخرة وغير كافية”، مضيفا بأنّ الوضع يقتضي حاليا، ”ضخ إجراءات أخرى، مثل الجيش المقاتل، الذي يجب أن يكون قادرا في كل لحظة، على ضخ قوى جديدة في ميدان المعركة”.

حصر الوباء ممكن.. بشروط
وفيما يتعلق بالحلول الممكنة في الوضع الوبائي الراهن، وما إذا كان من الممكن تجاوز الحالة، اعتبر المكي، ”أنّ الأمر ما يزال متاحا”، لكنّه اشترط ”الشروع في سياسات تتطلب إرادة، وسياسة اتصالية قوية تدفع المواطنين إلى الالتزام، بالإضافة إلى قدرة تنظيمية قوية لاكتشاف الحالات وعزلها ومعالجتها”، حسب رأيه.
وقال وزير الصحة السابق في هذا السياق: ”بإمكاننا حصر الوباء خلال 3 أو4 أسابيع، وتغيير المؤشرات في الاتجاه الأخضر”.
(الجزيرة نت)