أخبار اليومثقافة

مختص في علم الاجتماع يوضح اسباب انتشار العنف المقترف من قبل التلاميذ ضد الاطار التربوي

قال الاستاذ في علم الاجتماع، بلعيد أولاد عبد الله، اليوم الثلاثاء، إن انتشار العنف المقترف من قبل التلاميذ ضد الاطار التربوي تتداخل فيه عدة عوامل خارجية وأخرى صلب منظومة الاسرة.
وأشار أولاد عبدالله، في تصريح لوكالة تونس افريقيا للانباء، إلى أن بعض الأسر ساهمت بشكل لاارادي في انحراف أبنائها وانزلاقهم نحو ممارسة العنف في محيطهم، مبرزا الحاجة إلى اصلاح ومراجعة كل الخطط والبرامج ذات العلاقة بالاسرة من أجل خلق ناشئة متأقلمة مع محيطها وغير منحرفة.


وأوضح ان أن هذا الطرح الذي يحمل العائلة كافة المسؤولية في ما يتعلق بالسلوكات العنيفة للأبناء، هو مقاربة تحليلية بسيطة لاتأخذ بعين الاعتبار جميع العوامل المتداخلة في ظاهرة العنف.
وذكر، في هذا الصدد، بان مصالح مندوب حماية الطفولة سجلت في سنة 2019 أكثر من 17500 اشعار تتعلق باعتداءات وتهديدات ضد الاطفال جلها داخل الاسر، حسب تقرير صادر في جوان 2020 عن وزارة الاسرة والمرأة والطفولة وكبار السن حول واقع الطفولة والتهديدات المسلطة ضدها.


وبين أن عدة عوامل تسببت في فقدان الاسرة التونسية لدورها التقليدي التربوي، وتحولها الى مصدر تهديد للابناء، من بينها عوامل داخلية عمقت الهوة بين الاولياء والأبناء، على غرار عدم التدرب على مؤسسة الزواج قبل الارتباط، الى جانب عوامل خارجية ومنها تراجع المقدرة الشرائية للعائلات وتوقيت نظام العمل بالحصتين كامل اليوم الذي أضر بمصلحة الأطفال.


وأفاد المختص في المقابل، ان خطر الاخلال بتربية الاطفال لم يعد مرتبطا بالاسرة وحدها بل يساهم فيه الشارع والعائلات الحاضنة بمختلف انواعها، فضلا عن استعمال الأجهزة الرقمية التي تتيح مشاهدة الأطفال لمقاطع فيديو تبث الفوضى وتشجع على العنف دون مراقبة.
وانتقد في سياق متصل، غياب مؤسسات الانصات المختصة لفائدة الطفولة، وعجز المؤسسات التربوية عن تأطير منظوريها، معتبرا انها لم تتمكن من مواكبة التغيرات مما أدى الى تحولها الى مؤسسات “غير جاذبة”، حسب توصيفه.

المصدر: حقائق اون لاين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock