رئيس الجمهورية: فرصة جديدة لإبرام الصلح الجزائي وإنهاء الملف نهائيا
سعيّد يفتح باب الصلح الجزائي من جديد: فرصة أخيرة لاسترجاع الأموال المنهوبة
أكد رئيس الجمهورية قيس سعيّد أن الدولة تفتح مجدداً باب الصلح الجزائي أمام كل من تورط في الاستيلاء على أموال الشعب التونسي، سواء داخل البلاد أو خارجها، مشدداً على أن الهدف الأساسي من هذا المسار هو استرجاع الحقوق المالية للدولة وإنهاء هذا الملف نهائياً.
وجاءت تصريحات رئيس الدولة خلال استقباله بقصر قرطاج لعلي عبّاس، الذي تم تعيينه رئيساً للجنة الوطنية للصلح الجزائي، حيث أوضح أن هذا التوجه لا يندرج في إطار تصفية الحسابات أو التنكيل بأي شخص، بل يهدف إلى إعادة الأموال المنهوبة لفائدة الشعب التونسي.
ودعا سعيّد جميع المعنيين بهذا المسار، سواء كانوا داخل السجون أو خارج البلاد، إلى الاستفادة من هذه الفرصة والانخراط في إجراءات الصلح في أسرع الآجال، مؤكداً أن المرحلة المقبلة لن تشهد أي شكل من أشكال المساومة أو الابتزاز أو تعطيل الإجراءات.
وأشار رئيس الجمهورية إلى أن فكرة الصلح الجزائي تعود إلى سنة 2012، وتم العمل عليها من خلال سلسلة من اللقاءات والمشاورات بمختلف جهات البلاد، بهدف إيجاد آليات عملية لاسترجاع الأموال المنهوبة، خاصة عبر إنجاز مشاريع تنموية بالمناطق التي عانت من التهميش لعقود.
كما لفت إلى أن مسار إعداد قانون الصلح الجزائي عرف عدة عراقيل وتأخيرات خلال السنوات الماضية، رغم تشكيل عدد من اللجان بعد 25 جويلية 2021، دون أن تحقق النتائج المرجوة، إلى أن انتهت مهام آخر لجنة في سبتمبر 2024.
وفي هذا السياق، دعا سعيّد رئيس اللجنة الوطنية للصلح الجزائي إلى الإسراع بإعداد مشاريع الاتفاقيات مع المعنيين، والعمل على تجاوز التعقيدات الإجرائية التي تعطل الوصول إلى النتائج، مؤكداً أن الوقت قد حان لغلق هذا الملف نهائياً.
وختم رئيس الجمهورية بالتشديد على أن بعض الأطراف تسعى إلى إطالة الآجال دون مبرر، مؤكداً أن الإجراءات ليست غاية في حد ذاتها، بل وسيلة لتحقيق أهداف الصلح واسترجاع الأموال، معلناً أن اللجنة الجديدة ستُستكمل تركيبتها قريباً وفق الأطر القانونية المعمول بها.



