منظمات ذوي الإعاقة تدعو لنشر لغة الإشارة

دعت بوراوية العقربي، الكاتبة العامة للمنظمة التونسية للدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى ضرورة إدراج لغة الإشارة في جميع المرافق العامة ومؤسسات الدولة. وأشارت العقربي خلال جلسة استماع في لجنة الصحة بمجلس نواب الشعب، إلى أن غياب لغة الإشارة في الجلسات العامة يعد أمراً معيباً.
وطالبت العقربي بإدراج لغة الإشارة بشكل رسمي في المناهج التعليمية على جميع المستويات، مشددة على أهمية ذلك لضمان عدم حرمان الأشخاص الصم من التواصل مع المجتمع. كما انتقدت العقربي مقترح القانون لعدم توفير أي حماية لمترجمي لغة الإشارة، واقترحت إضافة فصل خاص بهذا الشأن.
من جهته، أوضح يسري المزاتي، رئيس المنظمة التونسية للدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، أن إدراج لغة الإشارة في الحياة العامة كان حلماً يهدف إلى تمكين فئة الصم والبكم من التواصل والاندماج في المجتمع. وطالب المزاتي بتصنيف مقترح القانون كقانون أساسي لضمان تطبيقه بعد المصادقة عليه.
وتساءل محمد منصوري، رئيس جمعية “أبصار”، خلال الجلسة عن كيفية تعليم الأصم التونسي دينه، مشيراً إلى عدم وجود خطب جمعة مترجمة بلغة الإشارة سواء في التلفاز أو المساجد. كما أشار إلى أن 37% فقط من خطابات حصص التعبير الحر للانتخابات التشريعية السابقة تمت ترجمتها إلى لغة الإشارة، بسبب نقص المصطلحات اللازمة لدى المترجمين.
وأكد منصوري على ضرورة دفع مجلس نواب الشعب لاعتماد لغة الإشارة في جميع المجالات، مطالباً الحكومة بتشكيل لجنة علمية لتأسيس لغة الإشارة بشكل علمي، مشيراً إلى أن اللغة المتداولة حالياً هي لهجات وليست لغة موحدة. كما أشار إلى غياب فرص العمل لمترجمي لغة الإشارة، باستثناء المترجمين المحلفين الذين تنتدبهم وزارة العدل، معتبراً أن البطالة في صفوف الصم والبكم تعود إلى غياب لغة الإشارة وقاموس إشاري.
وفي ختام الجلسة، أكد عز الدين التايب، رئيس لجنة الصحة، أن لجنته ستقدم مقترحاً لمكتب المجلس لاعتماد لغة الإشارة في الجلسة العامة المخصصة لمناقشة مقترح القانون المتعلق بتنظيم مجالات اعتماد لغة الإشارة للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية.



